يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ}؟». قال: «إذا كان يوم القيامة تُقاد جهنم بسبعين ألف زمام، بيد سبعين ألف مَلَك، فتشرد شردة لولا أنّ الله حبسها لأحرقت السماوات والأرض» (¬١). (١٥/ ٤٢٣)
٨٣١٥١ - عن أبي سعيد، قال: لما نزلت هذه الآية تغيّر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وعُرِف في وجهه، حتى اشتدّ على أصحابه ما رأَوا مِن حاله، فسأله عليٌّ، فقال: «جاء جبريل، فأقرأني هذه الآية: {كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ}». فقيل: وكيف يُجاء بها؟ قال: «يجيء بها سبعون ألف مَلَك، يقودونها بسبعين ألف زمام، فتشرد شردة لو تُرِكتْ لأحرقتْ أهل الجمع» (¬٢) [٧١٦٨]. (١٥/ ٤٢٢)
٨٣١٥٢ - عن زيد بن أسلم، قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فناجاه، ثم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - مُنكسر الطرف، فسأله عليٌّ، فقال: «أتاني جبريل، فقال لي: {كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ}، وجيء بها تُقاد بسبعين ألف زمام، كلّ زمام يقوده سبعون ألف مَلَك، فبينما هم كذلك إذ شردتْ عليهم شردةً انفلتتْ مِن أيديهم، فلولا أنهم أدركوها لأحرقتْ مَن في الجمع، فأخذوها» (¬٣). (١٥/ ٤٢٣)
٨٣١٥٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يؤتي بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك يَجُرُّونها» (¬٤). (١٥/ ٤٢٣)
---------------
[٧١٦٨] قال ابنُ عطية (٨/ ٦١٤): «ورُوي أنه لما نزلت: {وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} تغيّر لون النبي - صلى الله عليه وسلم -».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧ - ، والثعلبي ١٠/ ٢٠١ - ٢٠٢، من طريق يعقوب بن يوسف القزويني، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا عبيد الله بن الوليد، ثنا عطية، عن أبي سعيد به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه القاسم بن الحكم العُرني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٥٥): «صدوق، فيه لين». وعبيد الله بن الوليد الوصافي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٣٥٠): «ضعيف». وفيه عطية بن سعد العَوفيّ، قال عنه الذهبي في المغني ٢/ ٤٣٦: «مُجمَعٌ على ضعفه». ثم هو مع ضعفه كان يُدلّس تدليسًا قبيحًا عن محمد بن السّائِب الكلبي الكذاب! فيروي عنه ويقول: «قال أبو سعيد». ليوهم أنه أبوسعيد الخدري، كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ٧/ ٢٠١.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن وهب في كتاب الأهوال.
(¬٤) أخرجه مسلم ٤/ ٢١٨٤ (٢٨٤٢) واللفظ له، وابن جرير ٢٤/ ٣٨٩.