كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 23)

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢)}
٨٣٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى}، يقول: على الله البيان؛ بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته (¬١) [٧٢٠٣]. (١٥/ ٤٧٥)

٨٣٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى}، يعني: بيان الهدى (¬٢). (ز)


{وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (١٣)}
٨٣٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى}، يعني: الدنيا والآخرة (¬٣). (ز)


{فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤)}
قراءات:
٨٣٦٥٠ - عن عُبيد بن عُمير أنه قرأ: (فَأَنذَرْتُكُمْ نارًا تَتَلَظّى) بالتاءين (¬٤). (١٥/ ٤٧٥)
---------------
[٧٢٠٣] زاد ابنُ جرير (٢٤/ ٤٧٥) قولًا في معنى الآية نقله عن بعض أهل العربية، فقال: «وكان بعض أهل العربية يتأوَّله بمعنى: أنه مَن سلك الهدى فعلى الله سبيله. ويقول: وهو مثلُ قوله: {وعَلى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} [النحل: ٩]. ويقول: معنى ذلك: مَن أراد اللهَ فهو على السبيلِ القاصدِ. وقال: يقال معناه: إنّ علينا للهدى والإضلال، كما قال: {سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ} [النحل: ٨١] وهي تقي الحرَّ والبرد».
وذكر ابنُ القيم (٣/ ٣٢٤) قول قتادة، ثم انتقده قائلًا: «وهذا المعنى حقٌّ، ولكن مراد الآية شيء آخر». ثم نسب قول أهل العربية للفراء، ثم انتقده قائلًا: «وهذا أضعف من القول الأول -أي: قول قتادة- وإن كان معناه صحيحًا، فليس هو معنى الآية». ثم ذكر معنًى آخر، وهو: «مَن سلك الهدى فعلى الله سبيله، كقوله: {وعَلى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} [النحل: ٩]». ثم رجَّحه قائلًا: «وهذا قول مجاهد، وهو أصح الأقوال في الآية».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٢.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٢.
(¬٤) أخرجه سعيد بن منصور -كما في التغليق ٤/ ٣٧٠ - ، والفراء في معاني القرآن ٣/ ٢٧١ - ٢٧٢، والبيهقي في سننه ٢/ ٢٩٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
قال السيوطي: «بسند صحيح».
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن الزيير، ورزيق بن حكيم. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٧٥.

الصفحة 312