آثار متعلقة بالآية:
٨٤٠٩٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عون- قال: منهومان لا يشبعان؛ صاحب علم، وصاحب دنيا، وهما لا يستويان، فأمّا صاحب العلم فيزداد رضا الرحمن. ثم قرأ: {إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ} [فاطر: ٢٨]. وأمّا صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان. ثم قرأ: {كَلّا إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى أنْ رَآهُ اسْتَغْنى} (¬١). (١٥/ ٥٢٦)
{إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨)}
٨٤٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فخوّفه الله الرَّجعة إليه، فقال: {أنْ رَآهُ اسْتَغْنى إنَّ إلى رَبِّكَ الرُّجْعى} خوّفه في القيامة في التقديم بعد أن قال: {ورَبُّكَ الأَكْرَمُ}، ثم هدّده فيما بعد بقوله: {كَلّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنّاصِيَةِ} [العلق: ١٥]، ثم ذكر الناصية فقال: {ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ} [العلق: ١٦] (¬٢). (ز)
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠)} الآيات
نزول الآيات
٨٤٠٩٨ - عن أبي هريرة -من طريق أبي حازم- قال: قال أبو جهل: هل يُعفِّر محمد وجهه إلا بين أظهركم؟ قالوا: نعم. فقال: واللّاتِ والعُزّى، لَئِن رأيتُه يُصلِّي كذلك لَأَطَأَنّ على رقبته، ولأُعفِّرنّ وجهه في التراب. فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يُصلّي ليطأ على رقبته، قال: فما فجئهم منه إلا وهو يَنكِص على عَقِبيه، ويتّقي بيديه، فقيل له: ما لك؟ قال: إنّ بيني وبينه خندقًا مِن نار، وهَوْلًا، وأجنحة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو دنا مني لاختطفتْه الملائكة عضوًا عضوًا». قال: وأنزل الله: {كَلّا إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى أنْ رَآهُ اسْتَغْنى} إلى آخر السورة (¬٣). (١٥/ ٥٢٩)
٨٤٠٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي،
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٥٩ - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٦٢.
(¬٣) أخرجه مسلم ٤/ ٢١٥٤ (٢٧٩٧)، وابن جرير ٢٤/ ٥٣٨، والثعلبي ١٠/ ٢٤٦.