النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لو فعل أبو جهل لأخذتْه الزَّبانية الملائكة عيانًا» (¬١). (ز)
٨٤١٣٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق عيسى بن عبد الله اليمني- قال: {سندع الزبانية}، قال: هم تسعة عشر خزنة النار. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «واللهِ، لَئِن عاد لتأخذنّه الزبانية». فانتهى، فلم يَعُد (¬٢). (ز)
٨٤١٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: {سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ}، يعني: خزنة جهنم، أرْجُلهم في الأرضين السُّفلى، ورؤوسهم في السماء، ... فلما سمع أبو جهل ذكر الزبانية، قال: قد جاء وعدُ الله. وانصرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان همّ به، فلما رجع قالوا له: يا أبا الحكم، خِفته؟ قال: لا، ولكني خِفتُ الزَّبانية (¬٣). (ز)
{كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)}
نزول الآية:
٨٤١٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ} ذُكر لنا أنها نزلت في أبي جهل، قال: لَئن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لأطأنّ على عنقه. فأنزل الله: {كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ}. قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - حين بلغه الذي قال أبو جهل، قال: «لو فعل لاختطفتْه الزَّبانية» (¬٤). (ز)
تفسير الآية:
٨٤١٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد، ألا تسمعونه يقول: {واسْجُدْ واقْتَرِبْ}؟! (¬٥). (١٥/ ٥٣١)
٨٤١٤٠ - عن زيد بن أسلم، قال: {واسْجُدْ} أنت، يا محمد، {واقْتَرِبْ} أنت، يا أبا جهل، يتوعّده (¬٦). (١٥/ ٥٣١)
٨٤١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: {كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ} لأنهم كانوا يبدؤون
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٤٠.
(¬٢) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص ٢١٣.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٦٤.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٤١.
(¬٥) أخرجه الشافعي في مسنده ١/ ٢٧٨، وفي كتاب الأم ٢/ ٢٦٤، وعبد الرزاق ٢/ ٣٨٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. وزاد الشافعي في آخره: يعني افعل، واقرب.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.