كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 23)

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢)}
٨٤٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: {وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر} تعظيمًا لها (¬١). (ز)


{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣)}
نزول الآية:
٨٤٢١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق المثنى بن الصباح- قال: كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يُصبِح، ثم يجاهد العدوَّ بالنهار حتى يُمسي، ففعل ذلك ألف شهر؛ فأنزل الله: {لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ} قيام تلك الليلة خير مِن عمل ذلك الرجل ألف شهر (¬٢). (١٥/ ٥٣٥)

٨٤٢١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذكر رجلًا مِن بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله: {إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ} التي لبِس فيها ذلك الرجلُ السلاحَ في سبيل الله ألفَ شهر (¬٣). (١٥/ ٥٣٥)

٨٤٢٢٠ - عن علي بن عروة -من طريق مسلمة بن علي- قال: ذَكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا أربعة مِن بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عامًا، لم يَعصوه طرفة عين، فذكر أيوب، وزكريا، وحِزْقِيل بن العجوز، ويُوشَع بن نون، فعَجِب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك، فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، عجِبتْ أُمّتُك مِن عبادة هؤلاء النّفر ثمانين سنة، فقد أنزل الله خيرًا من ذلك. فقرأ عليه: {إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ}، هذا أفضل مما عجِبتَ أنتَ وأُمّتك. فسُرّ بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس معه (¬٤). (١٥/ ٥٣٥)

٨٤٢٢١ - عن ابن أبي نجيح: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبِس السلاح
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٧١.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٤٦.
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٧٤٠، وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٦٣، وتخريج أحاديث الكشاف ٤/ ٢٥٣ - ، والبيهقي ٤/ ٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
قال البيهقي: «هذا مرسل»
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٦٤ - .

الصفحة 423