كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 23)

٨٤٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى عمر يسأله، فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرّة، وإلى رِجْلَيه أخرى، هل يرى عليه مِن البؤس! ثم قال له عمر: كم مالُك؟ قال: أربعون من الإبل. قال ابن عباس: قلتُ: صدق الله ورسوله: (لَوْ كانَ لِابْنِ آدَمَ وادِيانِ مِن ذَهَبٍ لّابْتَغى الثّالِثَ، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلى مَن تابَ). فقال عمر: ما هذا؟ فقلتُ: هكذا أقرأني أُبَيّ. قال: فمُرّ بنا إليه. فجاء إلى أُبيّ، فقال: ما يقول هذا؟ قال أُبيّ: هكذا أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: أفأثبتُها في المصحف. قال: نعم (¬١). (١٥/ ٥٧٣)

٨٤٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قلتُ: يا أمير المؤمنين، إنّ أُبيًّا يزعم أنك تركتَ من آيات الله آية لم تكتبها. قال: واللهِ، لأسألنّ أُبيًّا، فإنْ أنكر لتُكذّبن. فلما صلّى صلاة الغداة غدا على أُبيّ، فأذن له، وطرح له وسادة، وقال: يزعم هذا أنك تزعم أني تركتُ آيةً من كتاب الله لم أكتبها. فقال: إني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيَيْنِ مِن مّالٍ لّابْتَغى إلَيْهِما وادِيًا ثالِثًا، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلى مَن تابَ). فقال عمر: أفأكتبها؟ قال: لا أنهاك. قال: فكأن أُبيًّا شكّ؛ أقَوْلٌ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو قرآن مُنّزل؟ (¬٢). (١٥/ ٥٧٤)

تفسير السورة
بسم الله الرحمن الرحيم


{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ}
٨٤٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ أهل الكتاب قالوا: متى يُبعث الذي نجده في كتابنا؟ وقالت العرب: {لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ} [الصافات: ١٦٨ - ١٦٩]. فنزلت: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ} (¬٣). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه أحمد ٣٥/ ٤٠ - ٤١ (٢١١١١).
وقال محققوه: «إسناده صحيح، على شرط مسلم».
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن الضريس.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٧٩.

الصفحة 437