{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)}
نزول الآيات
٨٤٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بَعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلًا، فأشْهرتْ (¬٢) شهرًا لا يأتيه منها خبر؛ فنزلت: {والعادِياتِ ضَبْحًا} ... (¬٣). (١٥/ ٥٩٧)
٨٤٤٤٣ - قال أنس بن مالك: إنّ قومًا كان بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد، فنقضوه، وهم أهل فدَك، فبعث إليهم رسول الله خيله، فصبّحوهم، وهم الذين أنزل الله فيهم: {والعادِياتِ ضَبْحًا} (¬٤). (ز)
٨٤٤٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {والعادِياتِ ضَبْحًا} وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث سَريّة إلى حُنَين مِن كنانة، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النُّقباء، فغابتْ، فلم يأت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خبرُها، فأخبره الله - عز وجل - عنها، فقال: {والعادِياتِ ضَبْحًا} يعني: الخيل. وقيل: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعث سَريّة إلى أرض تِهامة، وأبطأ عليه الخبر، فجعلت اليهود والمنافقون إذا رأَوا رجلًا من الأنصار أو من المهاجرين
---------------
[٧٢٦١] ذكر ابن تيمية (٧/ ١٧٠) خلافًا في نزول السورة على قولين: الأول: أنها نزلت بمكة. الثاني: أنها نزلت بالمدينة، حكاه عن ابن عباس -كماسيأتي في نزول السورة-، وقتادة. وعلّق على القول الثاني بقوله: «وهذا القول يناسب قول مَن فسّر: {والعاديات} بخَيْل المجاهدين».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٩٩.
(¬٢) أشهر: أتى عليه شهر. التاج (شهر).
(¬٣) أخرجه البزار (٢٢٩١ - كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه.
قال ابن كثير ٨/ ٤٦٦: «غريب جدًّا». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٤٢: «فيه حفص بن جميع، وهو ضعيف».
(¬٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ١٥٤ - .