كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 23)

وعلّقوها بالكعبة، ثم عَدَوا على مَن أسلم، فأوثقوهم، وآذوهم، واشتد البلاء عليهم، وعظمت الفتنة فيهم، وزُلزلوا زلزالًا شديدًا، فخرج أبو لهب عدوّ الله يُظاهر عليهم إلى قريش، وقال: قد نصرتُ اللّات والعُزّى، يا معشر قريش. فأنزل الله - عز وجل -: {تبت يدا أبي لهب} إلى آخرها (¬١). (ز)

٨٥٤٤٤ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: {تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ}، قال: حين أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه وإلى غيره -وكان أبو لهب عمّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان اسمه عبد العُزّى- فذكَّرهم، فقال أبو لهب: تبًّا لك، في هذا أرسلت إلينا؟! فأنزل الله: {تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ} (¬٢). (ز)

٨٥٤٤٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ}، قال: قال أبو لهب للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ماذا أُعطى -يا محمد- إنْ آمنتُ بك؟ قال: كما يُعطى المسلمون. فقال: ما لي عليهم فضل؟ قال: وأي شيء تبتغي؟ قال: تبًّا لهذا مِن دين تبًّا، أنْ أكون أنا وهؤلاء سواء! فأنزل الله: {تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ} (¬٣). (ز)
تفسير السورة
بسم الله الرحمن الرحيم


{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)}
٨٥٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في: {تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ} قال: خسِرتْ، {وتَبَّ} قال: خسِر (¬٤). (١٥/ ٧٣٤)

٨٥٤٤٧ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: {تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ}، قال: خسِرت (¬٥). (١٥/ ٧٣٤)

٨٥٤٤٨ - عن الحسن البصري، قال: إنما سُمّي أبو لهب من حُسنه (¬٦). (١٥/ ٧٣٤)
---------------
(¬١) سيرة ابن إسحاق ص ١٣٧ - ١٣٨.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧١٦.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧١٤.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

الصفحة 663