كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

6 - [باب] قوله: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ} الآية [الأحزاب: 37]
4787 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ, حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ, عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ, حَدَّثَنَا ثَابِتٌ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ {وَتُخْفِى فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ} [الأحزاب: 37] نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. [7420 - فتح: 8/ 523]
ذكر فيه حديث أنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ هذِه الآيَةَ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زينَبَ بنت جَحْشٍ وَزيدِ بْنِ حَارِثَةَ.
هذِه القصة قد ساقها بعد مطولة من حديث أنس أيضًا. قال أنس - رضي الله عنه -: لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا شيئًا لكتم هذِه الآية.
قال قتادة: كان - عليه السلام - يحب أن يطلقها فيكره أن يقول له: طلقها، فيسمع الناس بذلك فيفتنوا، وسئل الحسن عن هذِه الآية فقال: أعلم الله نبيه أن زيدًا يطلق زينب ثم تتزوجها بعد. وأخرجه النسائي والترمذي وقال: صحيح (¬1).
قال القاضي عياض: وأصح ما فيه ما حكي عن علي بن الحسين أن الله قد أعلم نبيه أن زينب ستكون من أزواجه، فلما شكاها إليه زيد قال له: "أمسك عليك زوجك" وأخفى في نفسه ما أعلمه الله به من أنه سيتزوجها، ما الله مبديه ومظهره من أمر التزويج وطلاق زيد، ثم أوضح ذلك (¬2).
¬__________
(¬1) الترمذي (3212)، النسائي في "الكبرى" 6/ 432 (11407).
(¬2) "إكمال المعلم" 1/ 531 - 532.

الصفحة 121