ابن التين: إحداهما وهم.
وقوله: (وضع رجله في أسكفة الباب) هي عتبته التي يوطأ عليها، كما قاله الخليل (¬1).
وقوله: (وفي يده عرق) هو بفتح العين وبسكون الراء، عظم عليه لحم. وعبارة الداودي: العرق: البضعة من اللحم. وعبارة ابن فارس: العراق: العظم إذا أخذ لحمه، وفلان معروق اللحم: إذا كان قليل اللحم (¬2).
وقوله: (وأرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب) زاد الواحدي من حديث عمرو بن شعيب، عن أنس: فلما أرخى الستر دوني، فذكرت ذلك له (¬3)، فقال: إن كان ما تقول حقَّا لينزلن فيه قرآن، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} وروى من حديث ليث، عن مجاهد أنه - عليه السلام - كان يطعم ومعه أصحابه، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة، وكانت معهم، فكره ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت آية الحجاب (¬4).
وقال الفراء: كانت الصحابة يدخلون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقت الغداء، فإذا طعموا أطالوا الجلوس، وسألوا أزواجه الحوائج، فاشتد ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت، فشق ذلك على بعض، وتكلم
¬__________
(¬1) "العين" 5/ 315.
(¬2) "المجمل" 2/ 662.
(¬3) يعني: لأبي طلحة.
(¬4) رواه الطبري 9/ 325 (28616)، "أسباب النزول" ص 373 - 374 (707، 709)،، وحديث أنس أخرجه الترمذي (7123) وقال: [حسن] غريب من هذا الوجه. اهـ.