كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

(قَالَ أَبُو العَالِيَةِ: صَلاَةُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ المَلاَئِكَةِ، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ: الدُّعَاءُ). أسقط منه الطحاوي وأبو بكر الرازي لفظة (ثناؤه عليه) وما هنا أصوب، وزاد: إخبار الله الملائكة برحمته لنبيه وتمام نعمته عليه (¬1).
(ص) (وقال ابن عَبَّاسٍ: {يُصَلُّونَ}: يُبَرِّكُونَ) هذا أسنده ابن أبي حاتم عن أبيه، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عنه (¬2)، وقد أفرد نفسه بالذكر، وكذا نبيه، وإن جمع بين اسمه واسم ملائكته في الضمير، ولا امتناع فيه مثل: {وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] وقد قيل: إن قوله: {يُصَلُّونَ} ضمير الملائكة دون اسم الله تعالى.
(ص) ({لَنُغْرِيَنَّكَ}: لَنُسَلِّطَنَّكَ) أي: عليهم، ولنأمرنك بقتالهم.
ثم ساق حديث كعب بن عجرة وحديث أبي سعيد الخدري بالصلاة عليه، وقد سلفا.
¬__________
(¬1) لم أهتد إليه في "المختصر".
(¬2) عزاه إلى ابن أبي حاتم ابنُ كثير في "تفسيره" 11/ 210.

الصفحة 141