المَاءُ فَيَبِسَتَا، وَلَمْ يَكُنِ المَاءُ الأَحْمَرُ مِنَ السُّدِّ، ولكن كَانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ) هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
وقوله: (يعني) في بعض النسخ (عن) من رواية أبي ذر، وهو ظاهر.
(ص): (وقال عمرو بن شرحبيل: العرم: المسنَّاة، بلحن أهل اليمن) وهذا أسنده عبد بن حُميد، عن يحيى بن عبد الحميد، عن شريك، عن أبي إسحاق، عنه، وقال: بلسان أهل اليمن، بدل: (بلحن) (¬1).
(ص) (وَقَالَ غَيْرُهُ: العَرِمُ: الوَادِي) هو قول عطاء، وفيه قول آخر أنه اسم الجرذ الذي أرسل عليهم وخرب السد. وآخر: أنه الماء. وفي لفظ: المطر الكثير. وآخر: أنه السد. وقيل: إنه صفة السيل من الحرامة، وهو ذهابُه كل مذهب. وقال أبو حاتم: هو جمع لا واحد له من لفظه (¬2).
وقول عمرو: إنه المسناة، أي: السد. ذكره السهيلي، وقال: هو قول قتادة (¬3). وقال ابن التين: معنى المسناة: ما بني في عرض الوادي ليرتفع السيل ويفيض على الأرض. قال: وقيل: إنها عند أهل العراق كالربية تبنى على سيف البحر ليمتنع الماء. قال: والمسناة بضم الميم وتشديد النون، كذا هو مضبوط في أكثر الروايات، وكذا هو في أكثر اللغة، وضبط في رواية الأصيلي بفتح الميم وسكون السين
¬__________
(¬1) رواه الطبري عن أبي ميسرة: (بلحن) 10/ 362 (28790).
(¬2) انظر: "جمهرة اللغة" 2/ 773.
(¬3) "الروض الأنف" 1/ 22.