كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

(36) ومن سورة {يس (1)}
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {فَعَزَّزْنَا}: شَدَّدْنَا. {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}: كَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمُ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ. {أَن تُدْرِكَ اَلْقَمَرَ}: لَا يَسْتُرُ ضَوء أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. {سَابِقُ النَّهَارِ}: يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ. {نَسْلَخُ}: نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَيَجْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. {مِنْ مِثْلِهِ}: مِنَ الأَنْعَامِ. (فَكِهُونَ): مُعْجَبُونَ. {جُنْدٌ مُحْضَرُونَ}: عِنْدَ الحِسَابِ. وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرِمَةَ {الْمَشْحُونِ}: المُوقَرُ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {طَائِرُكُمْ}: مَصَائِبُكُمْ. {يَنْسِلُونَ}: يَخْرُجُونَ. {مَرْقَدِنَا}: مَخْرَجِنَا. {أَحْصَيْنَاهُ}: حَفِظْنَاهُ. مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ.
مكية ونزلت قبل الفرقان، وبعد سورة الجن، كما قاله السخاوي (¬1). وفي الترمذي -وقال: غريب- عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا: "من قرأها كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات" (¬2) (¬3) وصح: "اقرءوا يس على موتاكم" (¬4) زاد أحمد: "لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له" (¬5) وبعض العرب يقول: يس بفتح النون،
¬__________
(¬1) "جمال القراء وكمال الإقراء" ص 8.
(¬2) الترمذي (2887).
(¬3) ورد بهامش الأصل: عقبه الترمذي في "جامعه" بقوله: وهارون أبو محمد شيخ مجهول. انتهى يعني: المذكور في إسناد هذا الحديث.
(¬4) رواه أبو داود (3121)، والنسائي 6/ 265، وقد تقدم تخريجه في كتاب: الجنائز.
(¬5) "مسند أحمد" 5/ 26.

الصفحة 153