كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

وهو جائز في العربية لا ينصرف، والتسكين أجود -كما قاله الزجاج- ويجوز خفضها كما قاله الفراء (¬1).
(ص) (قَالَ مُجَاهِدٌ: {فَعَزَّزْنَا}: شَدَّدْنَا) هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح، عنه (¬2) قال: وروي عنه أيضًا: زدنا (¬3). والثاني: هو شمعون مع (يُحنا) (¬4) وبولس أرسلهم عيسى - صلى الله عليه وسلم - دعاة إلى الله، والقصة معروفة. والقرية: أنطاكية، وكان بها من الفراعنة انطيخس يعبد الأصنام، وقيل: بعث إليه من المرسلين صادق، وصدوق، وشلوم. وخفف عاصم الزاي (¬5)، ولم يؤمن من القوم غير حبيب النجار. الإسرائيلي.
(ص) ({يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}: كَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمُ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ) أي: الثلاثة، فتمنوا الإيمان حين لم ينفعهم، وقرأ عكرمة (يا حَسْرَهْ على العباد): بجزم الهاء.
(ص) ({أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ) أي: لئلا تذهب آيتها.
(ص) ({سَابِقُ النَّهَارِ}: يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ) أي: فإذا أدرك كل واحد منها صاحبه قامت القيامة، وذلك قوله: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)} [القيامة: 9].
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 2/ 371، وانظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 35، "حجة القراءات" ص 595.
(¬2) "تفسير مجاهد" 2/ 534.
(¬3) رواه الطبري 10/ 431 (29086).
(¬4) كتب في هامش الأصل: (كذا في حاشية الأصل: أو يوحنا)
(¬5) قرأ عاصم في رواية أبي بكر، والمفضل {فَعَزَّزْنَا} مخففة الزاي، انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 38.

الصفحة 154