كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)
(ص) ({وَاصِبٌ}): دَائِمٌ) قلت: ونظيره: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} [النحل: 52] (¬1). وقال ابن عباس: شديد. وقال الكلبي: موجع.
(ص) ({لَازِبٍ}: لازم) أي: بإبدال الميم باءً، كأنه يلزم اليد، واللازب: الحد الحر يلصق ويعلق باليد، وقال السدى: خالص، وقال مجاهد والضحاك: منتن.
(ص) ({تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} الكُفَّارُ تَقُولُهُ للشياطين) أخرجه عنه مجاهد (¬2)، وقال قتادة: هو قول الإنس للجن، أي: تصدونا عن طريق الجنة، وقيل: هو قول التابعين للمتبوعين (¬3).
(ص) ({غَوْلٌ} وَجَعُ بَطْنٍ) هو قول قتادة وقال الكلبي: إثمٌ نظيره {لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ} وقال الحسن: صداع.
وقيل: ما يذهب عقولهم. وقيل: ما يكره (¬4).
(ص) ({يُنْزِفُونَ} لا تذهب عقولهم). قلت: على قراءة كسر الزاي (¬5) ومن قرأ بفتحها: لا ينفد شرابهم (¬6).
(ص) ((قرين): شيطان) هو قول مجاهد (¬7)، وقال غيره: كاذبين الألسن.
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الطبري" 10/ 473 - 474، وهو مروي عن مجاهد وقتادة والضحاك وعكرمة وابن زيد.
(¬2) "تفسير مجاهد" 2/ 541.
(¬3) أخرج هذِه الأقوال الطبري 10/ 483 - 484.
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 10/ 485 - 486، "زاد المسير" 7/ 56 - 57.
(¬5) ورد في هامش الأصل: الذي يظهر أنه انعكس عليه؛ لأنه بفتح الزاي لا تذهب عقولهم، ومن قرأ بالكسر فمعناه -والله أعلم- ولاهم عن شربها ينفد شرابهم، وهما قرآن في السبع.
(¬6) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 54 - 55.
(¬7) "تفسير مجاهد" 2/ 542، وانظر: "تفسير الطبري" 1/ 490 (29379).
الصفحة 161