كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

قال مقاتل: كانا أخوين -وقال غيره: كانا شريكين- أحدهما خطروس -وهو الكافر- والآخر يهوذا -وهو المؤمن- وهما اللذان قص الله خبرهما في سورة الكهف (¬1).
(ص) ({يُهْرَعُونَ}: كَهَيْئَةِ الهَرْوَلَةِ) أي: من الإسراع.
(ص) ({يَزِفُّونَ}: النَّسَلاَنُ فِي المَشْيِ) وهذا أسلفه في أحاديث الأنبياء، وقال الحسن ومجاهد: يسرعون زفيف النعام، وهو حال بين المشي والطيران، وقال الضحاك: يسعون (¬2)، وقرأ حمزة بضم أوله (¬3)، وهما لغتان.
(ص) ({وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: المَلاَئِكَةُ بَنَاتُ اللهِ، وَأُمَّهَاتُهُمْ بَنَاتُ سَرَوَاتِ الجِنِّ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ}: سَتُحْضَرُ لِلْحِسَاب) قلت: وهذا قول مجاهد (¬4)، وقال قتادة: جعلوا الملائكة بنات (¬5). وسموا جنًّا لاختفائهم عن الأبصار، وقال ابن عباس: هم من الملائكة يقال لهم الجن ومنهم إبليس. وقال الحسن: أشركوا الشيطان في عبادة الله فهو النسب الذي جعلوه (¬6).
(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {الصَّافُّونَ}: المَلاَئِكَةُ) هذا أخرجه ابن جرير، عنه بزيادة: صافون تسبح لله (¬7). وعن السدي: الصلاة (¬8).
¬__________
(¬1) انظر "تفسير البغوي" 7/ 41.
(¬2) أخرج هذِه الآثار الطبري 10/ 503 - 504.
(¬3) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 56.
(¬4) "تفسير مجاهد" 2/ 546، وانظر: "تفسير الطبري" 10/ 535.
(¬5) انظر: "تفسير الصنعاني" 2/ 128 (2560).
(¬6) انظر: "تفسير البغوي" 7/ 63.
(¬7) انظر: "تفسير الطبري" 10/ 539 (29683).
(¬8) انظر: "تفسيرالطبري" 10/ 539 - 540 (29688).

الصفحة 162