الخبر، لأنه دحى الأرض أخرى، أي: بسطها، وقيل: إن (ثم) هنا بمعنى الواو، وفيه بعد، وذكر بعض المفسرين أن (ثم) هنا على بابها، وقيل: المعنى: ثم أخبركم بهذا، كقوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} [البلد: 17].
وهذِه الأيام من أيام الدنيا، وقيل: كل يوم ألف سنة. قال ابن عباس، وعبد الله بن سلام: ابتدأ خلق الأرض يوم الأحد، فخلق سبع أرضين فيه وفي يوم الإثنين، ثم جعل فيها رواسي وبارك فيها وقدر فيها الأقوات في يومين: الثلاثاء والأربعاء، ثم استوى إلى السماء فخلق سبع سموات في يومين: الخميس والجمعة، فلذلك سمي يوم الجمعة؛ لاجتماع الخلق فيه (¬1)، وهو دال على أن (ثم) عند ابن عباس على الترتيب في هذِه الآية -كما سلف- وهو ظاهر إيراد البخاري، وقيل: كان خلق السموات يوم الثلاثاء والأربعاء، ودحا الأرض في الخميس والجمعة، وهو ظاهر إيراد الطبري أيضًا.
والآكام جمع أكمة: وهي التل، وقيل: الجبل الصغير.
(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} قال: غير مَحْسُوبٍ) أخرجه عبد بن حميد، عن عمر بن سعد، عن سفيان، عن ابن جريج، عنه (¬2)، وقيل: غير مقطوع، وقيل: لا يمن فيه، وقيل: غير منقوص (¬3).
(ص) ({أَقْوَاتَهَا} أَرْزَاقَهَا. {فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} مِمَّا أَمَرَ بِهِ. {نَّحِسَاتٍ} مَشَائِيمَ، {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ} قُرنائهم (¬4). {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} عِنْدَ
¬__________
(¬1) رواه الطبري 11/ 88 (30430) عن ابن عباس - رضي الله عنه -.
(¬2) رواه الطبري 12/ 641 (37650).
(¬3) رواه الطبري 12/ 641 (37648 - 37652).
(¬4) عليها في الأصل: كذا. ولعله استشكل معناها، والمعنى يقتضي قرنَّا بهم.