كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

المَوْتِ. {اهْتَزَّتْ} بِالنَّبَاتِ. {وَرَبَتْ} ارْتَفَعَتْ. {مِنْ أَكْمَامِهَا} حِينَ تَطْلُعُ. {لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} أَيْ بِعَمَلِي فيقول: أَنَا مَحْقُوقٌ بهذا).
هذا كله من كلام مجاهد، أسنده عبد من حديث حجاج، عن ابن جريج، عنه، ومن حديث سفيان وورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه (¬1). والمراد بالقوت: ما يتقوت به ويؤكل، وقال قتادة: جعل اليماني باليمن، وكذا غيره في مكانه، فجعل فيها ما يتجر فيه.
وقوله: (مما أمر به)، أي: ما أراده. وقال قتادة: خلق شمسها وقمرها ونجومها وأفلاكها (¬2).
قوله: (قرنَّا بهم) أي: الشياطين.
(ص) (وقال غيره) يعني: غير مجاهد. ({سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} قَدَّرَهَا سَوَاءً) قلت: المعنى في تتمة أربعة أيام استوت استواء، وقيل: جوابا للسائلين، وقيل: للمحتاجين، وقول ابن زيد: (قدرها) على تقدير مسألتهم علم تعالى ذلك قبل كونه، وعليه يخرج ما في البخاري، فإنه جعل (سواء) متعلقًا بـ (قدَّر)، وهو قول الفراء أيضًا (¬3).
(ص) ({فَهَدَيْنَاهُمْ} دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَقَوْلِهِ: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)} وَكَقَوْلِهِ: {هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} وَالْهُدى الذِي هُوَ الإِرْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أسعدناه (¬4)، مِنْ ذَلِكَ {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} قلت: وخفيف (¬5): تسهيل طريق الخير بخلاف الخذلان نسأل الله السلامة.
¬__________
(¬1) انظر "تفسير مجاهد" 2/ 569 - 572.
(¬2) الطبري 11/ 93 (30457).
(¬3) "معاني القرآن" 3/ 12 - 13.
(¬4) قال ابن حجر في "الفتح"8/ 560: قال السهيلي: هو بالصاد أقرب إلى تفسير (أرشدناه) من أسعدناه بالسين المهملة.
(¬5) كذا بالأصل وأعلاها كلمة (كذا).

الصفحة 197