كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

[باب] قوله: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77)} [الزخرف: 77]
4819 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: 56]. [انظر: 3230 - مسلم: 871 - فتح: 8/ 568]
وَقَالَ قَتَادَةُ (مَثَلاً لِلآخِرِين): عِظَةً. وَقَالَ غَيْرُهُ: {مُقْرَّنِينَ} [الزخرف: 13] ضَابِطِينَ يُقَالُ فُلاَنٌ مُقْرِنٌ لِفُلاَنٍ: ضَابِطٌ لَهُ. وَالأَكْوَابُ: الأَبَارِيقُ الَّتِي لاَ خَرَاطِيمَ لَهَا {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81] أَيْ: مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الأَنِفِينَ وَهُمَا لُغَتَانِ رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ} [الفرقان:30] وَيُقَالُ: أَوَّلُ الْعَابِدِينَ: الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ. وَقَالَ قَتَادَةُ {فِي أُمِّ الْكِتَابِ} [الزخرف: 4] جُمْلَةِ الْكِتَابِ أَصْلِ الْكِتَابِ.
ذكر فيه حديث صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ عَلَى المِنْبَرِ {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: 56]. وقد سلف في: بدء الخلق (¬1)، وهناك قال: قال سفيان بن عيينة: قرأه عبد الله: (يا مال). وصفة النار أيضًا (¬2).
وأخرجه أيضًا مسلم وأبو داود والترمذي (¬3).
قال الزجاج: وأنا أكرهها؛ لمخالفتها المصحف (¬4)، وعند الجُوزي: ينادون مالكًا أربعين سنة فيجيبهم بعدها: {إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ}.
¬__________
(¬1) سلف برقم (3230).
(¬2) سلف برقم (3266).
(¬3) رواه مسلم برقم (871) أبو داود (3992)، والترمذي (508).
(¬4) حكاه عنه ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 329.

الصفحة 215