كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

(ص) (قال مجاهد: {رَهْوًا}: طَرِيقًا يَابِسًا) هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه. وعنه: منفرجًا. أسنده عبد (¬1) مع الأول أيضا، وقال في الأول: يابسًا كهيئته بعد أن ضربه، قال: لا تأمره يرجع، اتركه حتى يدخله آخرهم (¬2).
ثم قال البخاري: ويقال: [رهوًا] (¬3) ساكنًا. أي: كهيئته (¬4) -كما ذكرنا- وذلك لأن موسى سأل ربه أن يرسل البحر؛ خوفًا أن يعبر فرعون في أثره فقال الله ذلك، وكان عرضه فرسخين، وفيه قول ثالث: أي: سهلًا (¬5). وآخر: صعودًا. قاله مقاتل.
(ص) ({عَلَى العَالَمِين} على مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ) أي: من عالمي زمانهم.
(ص) ({فَاعْتِلُوهُ}: اْدْفَعُوهُ) إلى النار وسوقوه، وقرئ بضم التاء وكسرها (¬6).
(ص) ({تَرْجُمُونِ}: القَتْلُ) قلت: (حصبته) (¬7) قاله قتادة، وقال ابن عباس: يشتمون ويقولون: هو ساحر (¬8).
¬__________
(¬1) أي عبد بن حميد، وقد عزاهما إليه صاحب "الدر المنثور" 7/ 410 ط. دار الفكر.
(¬2) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 589.
(¬3) قال الطبري: وهو أولى الأقوال في ذلك بالصواب ... واذا كان ذلك معناه كان لا شك أنه متروك سهلًا دمثًا وطريقًا يبسًا. "التفسير" 11/ 235.
(¬4) روي ذلك عن ابن عباس والربيع والضحاك وابن زيد. "تفسير الطبري" 11/ 235 (31106 - 31110).
(¬5) انظر: "الحجة" للفارسي 6/ 165، "الكشف" 2/ 264.
(¬6) كذا بالأصل، والذي جاء في "تفسير الطبري" 1/ 2331 (31598) عن قتادة: أي: أن ترجمون بالحجارة.
(¬7) رواه الطبري (31095) بنحوه عنه.
(¬8) ليست في الأصل، والمثبت من هامش "اليونينية" وعليها رمز أبي ذر.

الصفحة 219