كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

وقال الحسن: الشيء يثار أي: يستخرج. وقال ابن عباس: هو الخط. ورفعه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1)، وقال قتادة: خاصة من علم (¬2)، يقال: لفلان عندي أثرة وأثرة، أي: شيء أخصه به، ومنه: أثرت فلانًا على فلان، وقيل: خبر عن بعض الأنبياء، من أثرث الحديث
(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} أي: لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ) أسنده ابن المنذر، عن غيلان، عن ابن أبي صالح، عن معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عنه (¬3).
(ص) (وقال غيره: {أَرَأَيْتُمْ} هذِه الألف إنما هي توعد إن [صح] (¬4) ما تدعون لا يستحق أن يعبد، وليس قوله: {أَرَأَيْتُمْ}، برؤية العين، إنما هو: أتعلمون أبلغكم أن ما تدعون من دون الله خلقوا شيئا)؟!
قلت: وجواب الشرط محذوف، التقدير: إن كان هذا القرآن من عند الله وكفرتم به ألستم ظالمين؟ ويدل على هذا المحذوف قوله: {إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.
¬__________
(¬1) رواه الطبري 11/ 272 (31223) موقوفًا، ورواه أحمد 1/ 226 مرفوعًا.
(¬2) الطبري 11/ 272 (31225).
(¬3) انظر: "الدر المنثور" 6/ 4.
(¬4) ليست بالأصل، والمثبت من "اليونينية".

الصفحة 232