كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

(48) ومن سورة الفَتْحِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ}: السَّحْنَةُ. وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ. {شَطْأَهُ}: فِرَاخَهُ {فَاسْتَغْلَظَ}: غَلُظَ. {سُوقِهِ}: السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ. وَيُقَالُ: {دَائِرَةُ السَّوْءِ} كَقَوْلِكَ: رَجُلُ السَّوْءِ. وَدَائِرَةُ السَّوْءِ: العَذَابُ. {وَتُعَزِّرُوهُ}: تَنْصُرُوهُ. {شَطْأَهُ}: شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْرًا أَوْ ثَمَانِيًا وَسَبْعًا، فَيَقْوى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَذَاكَ قوله تعالى: {فَآزَرَهُ}: قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ على سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوى الحَبَّةَ بِمَا يَنْبُتُ مِنْهَا.
هي مدنية، وقيل نزلت بين الحديبية والمدينة منصرفه من الحديبية أو بكراع الغميم.
والفتح صلح الحديبية (أي) (¬1): فتح مكة.
(ص) ([وقال] مجاهد: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ}: السَّحْنَةُ) أخرجه إسماعيل القاضي، عن نصر بن علي بن بشر بن عمر، عن الحكم، عنه. وفي النسخ الصحيحة قبل هذا: وقال مجاهد: (بورًا: هالكين) (¬2) {سِيمَاهُمْ} ... إلى آخره. والسحناء بالمد، كذلك السحنة بالتحريك، وقد تسكن: الهيئة.
¬__________
(¬1) كذا بالأصل، ولعلها (أو).
(¬2) وقع بالأصل: بوارها لكن. غير منقوطة، والصواب ما أثبتناه وهي رواية أبي ذر كما في هامش "اليونينية"، و"الفتح" 8/ 581.

الصفحة 244