كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

ويقوم في بعضها، ومذهب ابن القاسم أن من ابتدأ قائمًا له الجلوس (¬1)، وخالفه أشهب (¬2).
وفي الآية المذكورة أقوال للمفسرين:
منها: أن المراد بذلك أمته، أو لو وقع ذلك لغفر.
ومنها: قول مجاهد: ما قبل الرسالة وما بعدها (¬3).
ومنها: قول الطبري: المتقدم: قوله يوم بدر: "اللهم إن تهلك هذِه العصابة لا تعبد في الأرض أبدًا" (¬4). فأوحي إليه: من أين تعلم ذلك، والمتأخر: رميه بالحصى يوم حنين وقال: "لو لم أرمهم لم ينهزموا". فنزلت: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى} [الأنفال: 17] (¬5).
¬__________
(¬1) "المدونة" 1/ 77.
(¬2) "النوادر والزيادات" 1/ 259.
(¬3) ذكره الماوردي بنحوه في "تفسيره" ولم يسنده لأحد 5/ 310.
(¬4) رواه مسلم برقم (1763) كتاب: الجهاد والسير، باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم.
(¬5) انظر "تفسير القرطبي" 16/ 263.

الصفحة 255