كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

يضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا. فَنَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ. [انظر: 3181 - مسلم: 1785 - فتح: 8/ 587].
ذكر فيه حديث جابر - رضي الله عنه - كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ. وقد سلف، وقيل: وخمسمائة، وقيل: وثلاثمائة كما سلف هناك أيضًا.
ثم ذكر عن عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أي: بالغين المعجمة، المُزَنِيِّ: فيمن شَهِدَ الشَّجَرَةَ، نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الخَذْفِ.
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ: فِي البَوْلِ فِي المُغْتَسَلِ يأخذ منه الوسواس.
أما حديث نهيه عن الخذف فسيأتي في الأدب أيضًا. قال الليث: الخذف: رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك أو بين إبهامك والسبابة، وعبارة ابن فارس: خذفت الحصاة إذا رميتها بين إصبيعك (¬1).
وأما حديث نهيه عن البول في مستحمه، ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه، قال الترمذي: حديث غريب (¬2)، واستدركه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وذكر له شاهدًا (¬3)، وأعله عبد الحق كما بين ابن القطان وهمه فيه (¬4).
قلت: وفي سنده أشعث بن عبد الله الحداني، وثقه النسائي وغيره (¬5)، وأورده العقيلي في "الضعفاء"، وقال: وفي حديثه وهَم، ثم ذكر له هذا الحديث (¬6).
¬__________
(¬1) "مجمل اللغة" 1/ 281.
(¬2) الترمذي برقم (21).
(¬3) "المستدرك" 1/ 167.
(¬4) "بيان الوهم والإيهام" 2/ 571 (582).
(¬5) انظر: "تهذيب الكمال" 3/ 273.
(¬6) "الضعفاء" 1/ 29.

الصفحة 260