كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

فَأَتَى الرَّجُلُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ مُوسَى: فَرَجَعَ إِلَيْهِ المَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وإنك مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ".
الكلام عليه من وجوه:
أحدها:
كذا هو عند البخاري عن علي بن عبد الله، ثنا أزهر بن سعد، أنا ابن عون. وكذا أخرجه في المغازي (¬1)، وأخرجه مسلم والنسائي من حديث حماد بن سلمة وجعفر بن سليمان وسليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس - رضي الله عنه - (¬2). ورواه أبو نعيم، عن سليمان بن أحمد، عن عبد الله بن أحمد، عن يحيي بن معين، عن أزهر بن سعد، أنا ابن عون، عن ثمامة بن أنس، ثم قال: لا أدري من الواهم؟ وعند مسلم: فكنا نراه -يعني: ثابتًا- يمشي بين أظهرنا رجلًا من أهل الجنة (¬3).
ثانيها:
جاء في غير هذا الموضع: نهانا الله أن نرفع أصواتنا وأنا جهير الصوت، ونهينا عن الخيلاء وأنا أحب الجمال، ونهينا عن الحسد، وما أحب أن يفوتني (¬4) أحد بشسع نعلي، فقال له - عليه السلام -: "أما ترضى
¬__________
(¬1) سلف برقم (3613) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة.
(¬2) مسلم (119) كتاب: الإيمان، باب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله، والنسائي في "الكبرى" 5/ 63 - 64 (8227)، 6/ 465 (11513) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس.
(¬3) مسلم (119/ 188).
(¬4) كذا في الأصل، وعلم فوقها: كذا، وكتب بهامشها: لعله: يفوقني.

الصفحة 269