كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

(ص) ({فَنَقَّبُوا}: ضَرَبُوا) هو قول مجاهد (¬1)، وهو ظاهر إيراد البخاري، وقال ابن عباس: أثروا (¬2). وقرئ: (نقبوا) مخففًا، وكسرها مشددًا.
(ص) ({أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ}: لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ) قلت: وقيل: استمع القرآن، تقول العرب: ألق سمعك. أي: استمع.
(ص) ({لُغُوبٌ}: النَّصَبُ) أي: والإعياء والتعب، نزلت في اليهود (¬3).
(ص) ({شَهِيدٌ}: شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ) أي: خاصة، وقال قتادة: وهو شاهد على ما يقرأ ويسمع في كتاب الله من نعت نبيه وذكره (¬4).
(ص) (وقال غيره): أي، غير مجاهد: ({نَّضِيدٌ}: الكفرى -أي: بفتح الفاء وضمها- مادام في أكمامه، ومعناه: منضود بعضه على بعض، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد). قلت: قال مسروق: ونخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها، وثمرها منضد أمثال القلال والدلاء، كلما قطعت منه نبتت مكانها أخرى، وأنهارها تجري في غير أخدود (¬5).
(ص) ({وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} و {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} كَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ التِي فِي ق وَيَكْسِرُ التِي فِي الطُّورِ، وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا ويفتحان) قلت: وافق عاصمًا أبو عمرو بن العلاء وابن عامر والكسائي، وخالفه نافع وابن كثير وحمزة فكسروها (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 612.
(¬2) رواه عنه الطبري في "التفسير" 11/ 432 (31943).
(¬3) "أسباب نزول القرآن" الواحدي ص 414.
(¬4) رواه عنه الطبري في "التفسير" 11/ 433 - 434 (31955، 31956).
(¬5) رواه الطبري في "التفسير" 1/ 205 - 206 (509).
(¬6) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 213.

الصفحة 275