كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)
(ص) (قَالَ عَلِيٌّ هي: الرِّيَاحُ) رواه ابن أبي حاتم (¬1)، والحاكم وقال: صحيح الإسناد (¬2)، ورواه جويبر عن الضحاك عنه مطولًا.
(ص) (وَقَالَ غَيْرُهُ: تَذْرُوهُ: تُفَرِّقُهُ) قلت: يقال: ذرت الريح التراب، وأذرت.
(ص) ({وَفِي أَنْفُسِكُمْ}: تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فِي مَدْخَلٍ وَاحِدٍ وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ) هو قول المسيب بن شريك (¬3)، وقيل به التطوير.
(ص) ({فَرَاغَ}: فَرَجَعَ) أي: وعدل ومال.
(ص) ({فَصَكَّتْ}: جَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا) أي: كعادة النساء: إذا أنكرت شيئًا أو تعجبن منه.
(ص) (وَالرَّمِيمُ: نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ) أي: وطئ بالأقدام القوائم حتى يتفتت، كقولك: طريق مدوس، ومنه دياس الزرع، وقيل: الرميم: الشيء البالي، ومنه {وَهِيَ رَمِيمٌ}.
(ص) ({لَمُوسِعُونَ} أَيْ: لَذُو سَعَةٍ، وَكَذَلِكَ {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} قلت: فهو راجع إلى القدرة كما قال ابن عباس: قادرون، وعنه: لموسعون الرزق على خلقنا (¬4).
(ص) ({زَوْجَيْنِ}: الذَكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلاَفُ الأَلْوَانِ حُلْوٌ وَحَامِضٌ فَهُمَا زَوْجَانِ) قلت: وكذا السعادة والشقاوة والجن والإنس، والليل والنهار، والسماء والأرض، والشمس والقمر، والبر والبحر، والسهل
¬__________
(¬1) انظر: "الدر المنثور" 6/ 133.
(¬2) "المستدرك" 2/ 466 - 467.
(¬3) رواه الطبري بنحوه عن عبد الله بن الزبير 11/ 460.
(¬4) ذكره عنه البغوي في "التفسير" 7/ 379.
الصفحة 286