كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

(ص) ({فِي غَمْرَةٍ}: فِي ضلالة وفي نسخة: ضلالتهم يَتَمَادَوْنَ) قلت: وقيل: في شبهة وفي غفلة، وقيل: في غلبة الجهل غافلون.
(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: وَالْحُبُكُ اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا) هذا أخرجه ابن أبي حاتم من حديث سعيد عنه (¬1)، وقال مقاتل: الحبك: الطرائق التي في الرمل من الريح (¬2)، وقيل: الماء يصيب الريح فيركب بعضه بعضا، وقال أبو صالح: الخلق الحسن، وقال الجوُزي: هو قَسَمٌ.
(ص) {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} (¬3): لعن، أي لعن الخراصون أي: الكذابون، وقال ابن عباس: المرتابون (¬4)، وقال: مجاهد: الكهنة (¬5).
(ص) (وَقَالَ غيره: {مُّسَوَّمَةً}: مُعَلَّمَةً مِنَ السِّيمَا) أي: العلامة.
(ص) ({صَرَّةٍ}: صَيْحَةٍ) هو قول ابن عباس رضي الله عنهما وغيره كما أخرجه ابن أبي حاتم (¬6).
(ص) وقال مجاهد: العقيم: لا تلقح شيئًا أي: لا تنتج شجرًا ولا تنشئ سحابًا، ولا رحم فيها ولا بركة (¬7).
(ص) (وَقَالَ غَيْرُهُ: تَوَاصَوْا: تَوَاطَئُوا) أي: أوصى بعضهم بعضًا بالتكذيب وتواطئوا عليه، والألف فيه ألف التوبيخ.
¬__________
(¬1) رواه عنه الطبراي في "التفسير" 11/ 445 (32041).
(¬2) ذكره عنه البغوي في "التفسير" 7/ 371 - 372.
(¬3) في الأصل: (قتل الإنسان) وما أثبتناه الصواب.
(¬4) رواه الطبري في "التفسير" 11/ 447 (32066).
(¬5) "تفسير مجاهد" 2/ 612 بلفظ: لعن الكذابون الذين يخرصون الكذب، يقولون لا نبعث ولا يوقنون بالبعث، وذكره البغوي في "تفسيره" 7/ 372 بلفظ: هم الكهنة.
(¬6) أخرجه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 6/ 138، ورواه الطبري في "التفسير" 11/ 463 - 464 (32196).
(¬7) "تفسير مجاهد" 2/ 620.

الصفحة 288