كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

1 - باب
4853 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَت: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي أَشْتَكِي فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ، وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ». فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. [انظر: 464 - مسلم: 1276 - فتح: 8/ 603]
4854 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, قَالَ: حَدَّثُونِي, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ, عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه -, قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37)} [الطور: 35 - 37] كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ. قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا أَنَا فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ, عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. لَمْ أَسْمَعْهُ زَادَ الَّذِي قَالُوا لِي. [انظر: 765 - مسلم: 463 - فتح: 8/ 603]
هي مكية، قال الكلبي: إلا قوله: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} نزلت فيمن قتل ببدر من المشركين. وقال مقاتل: لما كذبت كفار قريش أقسم الله بالطور، وهو الجبل -بلغة النبط- الذي كلم الله موسى عليه (¬1) بالأرض المقدسة. وقال الجوزي: بمدين طور سيناء (¬2). وفي "تفسير ابن عباس" أنه - عليه السلام - خوف أهل مكة العذاب فلم يؤمنوا ولم يصدقوا وقالوا: لن نؤمن بما جئت به. فأنزل الله يقسم (بستة) (¬3) أشياء لنبيه - عليه السلام - أن العذاب نازل بهم.
¬__________
(¬1) من هامش الأصل، وعليها: لعله سقط.
(¬2) "زاد المسير" 8/ 45.
(¬3) ورد بهامش الأصل: لعله بخمسة.

الصفحة 290