كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

(53) ومن سورة وَالنَّجْمِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {ذُو مِرَّةٍ}: ذُو قُوَّةٍ. {قَابَ قَوْسَيْنِ} حَيْثُ الوَتَرُ مِنَ القَوْسِ. {ضِيزَى}: عَوْجَاءُ. {وَأَكْدَى}: قَطَعَ عَطَاءَهُ {رَبُّ الشِّعْرى}: هُوَ مِرْزَمُ الجَوْزَاءِ {الَّذِي وَفَّى}: وَفَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57)}: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ {سَامِدُونَ} البَرْطَمَةُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَتَغَنَّوْنَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: {أَفَتُمَارُونَهُ} أَفَتُجَادِلُونَهُ، وَمَنْ قَرَأَ: (أَفَتَمْرُونَهُ) يَعْنِي أَفَتَجْحَدُونَهُ {مَا زَاغَ الْبَصَرُ} بَصَرُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - {وَمَا طَغَى}: وَلَا جَاوَزَ مَا رَأى. {فَتَمَارَوْا}: كَذَّبُوا. وَقَالَ الحَسَنُ: (إِذَا هَوى): غَابَ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {أَغْنَى وَأَقْنَى}: أَعْطَى فَأَرْضَى.
هي مكية، قال مقاتل: غير آية نزلت في نبهان التمار وهي: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ} وقال الكفار: إن محمدًا يقول هذا من تلقاء نفسه (¬1)، فنزلت.
وهي أول سورة أعلنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأمر الله، فلما بلغ آخرها سجد، وسجد من بحضرته من الإنس والجن (¬2)، نزلت بعد الإخلاص وقبل عبس، كما قاله السخاوي (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 70، "الوسيط" للواحدي 4/ 193.
(¬2) سلف برقم (1071) كتاب سجود القرآن، باب سجود المسلمين مع المشركين والمشرك نجس ليس له وضوء.
(¬3) "جمال القراء وكمال الإقراء" للسخاوي ص 7.

الصفحة 296