كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

{وَالنَّجْمِ} هو الثريا، وقيل: كل نجم (¬1). (إِذَا هَوى): إذا غرب، وقيل: هو آيات القرآن (¬2). وقيل: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نزل من المعراج. وقال جعفر بن محمد: (هَوى): انشرح من الأنوار، وانقطع عن غير الله. قال ابن أبي لهب -واسمه لهب، وبه كني أبوه كما ذكره الحاكم وغيره-: إني كفرت برب النجم، فنزلت، فقال - عليه السلام -: "أما تخاف أن يسلط الله كلبًا من كلابه عليك"، فسلط عليه الأسد في بعض أسفاره فابتلع هامته (¬3).
(ص) (وقال مجاهد: {ذُو مِرَّةٍ}: ذو قوة) أخرجه ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه. وقال قتادة: ذو خلق طويل حسن (¬4).
(ص) ({قَابَ قَوْسَيْنِ}: حيث الوتر من القوس) هو قول مجاهد أيضًا (¬5)، والقاب: القدر، وهو ما بين مقبض القوس وسيته، ولكل قوس قابان، وهو القاب والقيب (¬6). وقال مجاهد: القوس: الذراع بلغة أزد شنوءة (¬7).
(ص) ({ضِيزَى}: عَوْجَاءُ) أسنده عبد بن حميد، عن شبابة، عن
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 627، "تفسير الطبري" 11/ 504.
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" 11/ 503 من طريق الأعمش عن مجاهد في قوله {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)} قال: القرآن إذا نزل.
(¬3) رواه الحاكم 2/ 539، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" ص 457 - 458. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وحسنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" 4/ 39.
(¬4) رواه الطبري 11/ 505. وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 156 وعزاه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬5) "تفسير مجاهد" 2/ 628.
(¬6) انظر: "لسان العرب" 6/ 3768 مادة: قوب.
(¬7) المصدر السابق.

الصفحة 297