ورقاء، عن ابن أبي نجيح عنه (¬1)، وعن ابن عباس والضحاك وقتادة: جائرة (¬2)؛ حيث جعلتم لربكم من الولد ما تكرهون لأنفسكم. وعن ابن كثير همزها والباقون بعدمه (¬3)، وأصلها ضيزى بضم الضاد، لأن النحويين مجمعون -إلا من شذ منهم- أنه ليس في كلام العرب فِعلى بكسر الفاء نعت، وإنما في كلامهم فَعلى بالفتح، وفُعلى بالضم، وإنما كسرت الضاد لتصح الياء كقولهم بيض (¬4).
(ص) ({وَأَكْدَى}: قَطَعَ عَطَاءَهُ) أي: ومنع الخير. قال مجاهد: هو الوليد بن المغيرة أعطى قليلًا ثم قطع (¬5). وقال السدي: نزلت في العاصي بن وائل السهمي، وذلك أنه كان ربما يوافق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأمور. وقال محمد بن كعب القرظي: نزلت في أبي جهل، وذلك أنه قال: والله ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق فذلك قوله: {وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (34)} أي: لم يؤمن به (¬6).
(ص) ({رَبُّ الشِّعْرَى}: هُوَ مِرْزَمُ الجَوْزَاءِ) هو قول مجاهد أيضًا، أخرجه بالإسناد السالف (¬7)، والمرزمان: مرزما الشعريين يريد الهنعة؛ لأن الشعرى كوكب يقابلها من جهة القبلة لا يفارقها، وهما نجمان أحدهما في الشعرى والآخر في الذراع، قاله في "الصحاح" (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الطبري" 11/ 522. وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 164 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" 11/ 522.
(¬3) "الحجة للقراء السبعة" 6/ 232.
(¬4) انظر: "ليس في كلام العرب" لابن خالويه 256 - 257.
(¬5) "تفسير مجاهد" 2/ 631 - 632.
(¬6) انظر: "زاد المسير" 8/ 78.
(¬7) "تفسير مجاهد" 2/ 632.
(¬8) "الصحاح" 5/ 1931. مادة (رزم).