قال مجاهد: فلما مات عبدوه، وأحاطوا بقبره، وجعلوا موضع الذي كان يلت فيه منسكًا ثم عبد (¬1). وقال أبو صالح: كان يقوم على الأصنام ويلت لهم ذلك (¬2).
وقال قتادة: اللات والعزى ومناة أصنام، اللات لأهل الطائف، والعزى لقريش، ومناة للأنصار (¬3). زاد غيره: وكانت في وجوه الكعبة من حجارة (¬4). وهذا مخالف لما سيأتي عن عائشة أن مناة صنم بين مكة والمدنية (¬5). وقيل: بمكة. وقال قتادة: بنخلة (¬6)، وعن ابن عباس أن مناة كان علي ساحل البحر يعبد، سميت مناة: لأنه يمنى عليها دم الذبائح، أي: يراق. وكانت صنمًا لخزاعة وهذيل (¬7). وقال مقاتل: إنما سميت اللات؛ لأنهم أرادوا أن يسموا الله جميعهم فقالوا: اللات.
قلت: وقيل: من لوى؛ لأنهم كانوا يلوون عليها أي: يطوفون، وأرادوا أن يسموا العزيز جميعهم فسموا العزى، وأرادوا أن يسموا
¬__________
(¬1) ذكره البغوي في "التفسير" 7/ 407، والسيوطي في "الدر" 6/ 163 وعزاه لسعيد ابن منصور والفاكهي.
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" 11/ 520 من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل عن أبي صالح.
(¬3) رواه عبد الرزاق 2/ 204، وابن جرير في "تفسيره" 11/ 521 وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 63 وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.
(¬4) "تفسير الطبري" 11/ 520 - 521.
(¬5) سيأتي برقم (4861).
(¬6) قال ابن حجر في "الفتح" 8/ 612: وكانت اللات بالطائف، وقيل بنخلة وقيل بعكاظ والأول أصح.
(¬7) ذكره الزمخشري في "الكشاف" 4/ 300.