كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

وقيل: هو يوم الأربعاء الذي لا يدور في الشهر، لعله آخر يوم أربعاء من الشهر (¬1). وقيل: مستحكم بحكم.
وقوله: ({مُزْدَجَرٌ}: متناهي) يريد: متناهيًا وهو مفتعل من زجرت الشيء، وأبدلت من التاء دالًا، (كمركب) (¬2)، وقول البخاري فيما سيأتي: متْذكر، هو بإسكان التاء، وضبط ابن التين بفتحها وتشديد الكاف. وقوله في {وَازْدُجِرَ} هو معنى قول الحسن، قال: مجنون وتوعدوه بالقتل (¬3).
وقال البخاري بعد ({وَازْدُجِرَ}: اْفْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ) وفسر قتادة الدسر بالمسامير (¬4). قال: وواحد الدسر: دسار (¬5)، ككتاب وكتب.
وقوله في {جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِر} قيل فيه أيضًا: قيل: المعنى: جزاء لمن جحد -يعني: نوحًا- فنجيناه ومن معه وأهلكنا الباقين جزاء له، كما ذكره بعد؛ حيث قال: كفر، يقول: فعلنا به وبهم ما فعلنا جزاء لما صنع بنوح وأصحابه (¬6).
وقوله في {مُحْتَضَرٌ} أي: كل من له نصيب يحضر ليأخذه.
(ص) (وَقَالَ ابن جُبَيْرٍ: {مُهْطِعِينَ} النَّسَلاَنُ، الخَبَبُ السِّرَاعُ) هذا أخرجه ابن المنذر عن موسى، ثنا يحيى، ثنا شريك، عن سالم،
¬__________
(¬1) انظر "تفسير البغوي" 7/ 430.
(¬2) كذا في الأصل، ولعل الصحيح: كمرتكب.
(¬3) انظر: "الدر المنثور" 6/ 179.
(¬4) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 207، والطبري 11/ 552، وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 179 وعزاه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير.
(¬5) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 240، "تفسير الطبري" 11/ 552.
(¬6) انظر: "تفسير الطبري" 11/ 554.

الصفحة 318