كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه (¬1) (¬2).
وفيه: أن القذف موجب للحد ولاعن (¬3)، وبه قال مالك والشافعي (¬4)، وقال أبو حنيفة: لا حد عليه وإن لم يلاعن حبس حتى يلاعن قال: لأنه - عليه السلام - لم يجعل عليه حدًا، وهو وقت البيان، لكن قد بينه في حديث هلال، وهو الأول كما سلف، وإذا بين الشيء لا يلزمه تكراره (¬5)، وجواب بعض المالكية فيما حكاه ابن التين: لم يحد؛ لأنه لم يطالب، ولأن شريكا كان ذميًا، وهو غير جيد؛ لأنه صحابي أحدي -كما سلف- فإسلامه متقدم على هذا بسنتين.
وإن قذفها ولم يسم الرجل قيل: يحد، فيه قولان للشافعي، والمنع هو قول مالك وأبي حنيفة (¬6).
فصل:
وفيه:
وعظ الإمام وعرض التوبة على المذنبين.
¬__________
(¬1) أبو داود (2254)، الترمذي (3179)، ابن ماجه (2067).
(¬2) ورد بهامش الأصل: من قوله: ويأتي في الشهادات إلى ابن ماجه مخرج في الهامش بخط شيخنا المؤلف وصوابه أن يقول: تقدم في الشهادات ويأتي في الطلاق، والباقي صحيح فاعلمه.
(¬3) أي: أنه إذا قذف امرأته مع البينة فقد وجب اللعان، وإن نكل عن اللعان أو لم يأت بالبينة فقد وجب عليه الحد.
(¬4) انظر: "التفريع" 2/ 98، "الإشراف" 2/ 157، "عيون المجالس" 3/ 1293 - 1296، "الإشراف" لابن المنذر 1/ 240، "روضة الطالبين" 8/ 321.
(¬5) انظر: "بدائع الصنائع" 3/ 238، "المبسوط" 7/ 39 - 40، "المنتقى" 4/ 77.
(¬6) انظر: "المنتقى" 4/ 71, "الأم" 5/ 116.

الصفحة 33