كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

قولهم: مرج أمر القوم: إذا اختلط. وذكر بعد ذلك عن بعضهم: (مارج خالص من النار، يقال: مرج الأمير رعيته إذا خلاهم يعدو بعضهم على بعض، مرج بأمر الناس {مَرِيجٍ} [ق: 5]: ملتبس. {مَرَجَ}: خلط البحرين، من مرجت دابتك تركتها).
(ص) (وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ} لِلشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ. {وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) هذا أخرجه ابن المنذر عن علي بن المبارك، ثنا زيد، ثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن مجاهد (¬1).
(ص) ({لَا يَبْغِيَانِ}: لَا يَخْتَلِطَانِ) أخرجه ابن المنذر بهذا الإسناد عنه أيضًا، وأخرجه عنه، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه أي: لا العذب على الملح ولا عكسه (¬2).
(ص) ({الْمُنْشَآتُ} مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ) أخرجه أيضًا به (¬3). وقيل: يعنى السفن التي أنشئت. أي: ابتدئ بهن في البحر لتجري فيه. والقلع بكسر القاف وسكون اللام وفتحها أيضًا حكاه ابن التين. قال غندر: كان الأعمش يقرؤها: (المنشئات) يعني: الباديات. وقرأ بها عاصم. وقال الضحاك: (المنشئات) الفاعلات، قال الزجاج: والفتح أجود (¬4).
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" 11/ 585 من طريق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 193 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(¬2) رواه الطبري 11/ 587 من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 194 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
(¬3) رواه الطبري 11/ 591 وذكره السيوطي في "الدر" وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير.
(¬4) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 247 - 248، و"حجة القراءات" ص 691 - 692.

الصفحة 339