كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل الظباء والبقر، قال: وليس في بني آدم حور، وإنما قيل للنساء: حور العين، لأنهن يشبهن بالظباء والبقر، ويحتمل أن يريد ابن عباس هذا، وهو أشبه بكلامه. وقال الأصمعي: ما أدري ما الحور في العين (¬1).
(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَقْصُورَاتٌ}: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، قَاصرَاتٌ لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ) أسنده ابن المنذر من حديث منصور عنه (¬2).
ثم ساق البخاري حديث أبي موسى - رضي الله عنه - المذكور قبله مطولًا بزيادة: "إِنَّ فِي الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ، مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ" ذكره في صفة الجنة. وأخرجه مسلم والترمذي (¬3) والنسائي (¬4) وفيه: "ويطوف عليهم المؤمنون" وهو صواب. وبخط الدمياطي: الفرجة للمؤمن. وعن ابن عباس: الخيمة ميل في ميل، فيها أربعة آلاف مصراع (¬5). والحديث يرده.
¬__________
(¬1) انظر: "المزهر في علوم اللغة" 2/ 271.
(¬2) "الدر المنثور" 6/ 212.
(¬3) الترمذي (2528).
(¬4) النسائي 6/ 479 (11562).
(¬5) "تفسير الطبري" 11/ 615.

الصفحة 347