كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

ثم قال البخاري: ({وَالرَّيْحَانُ}: الرِّزْقُ) وقد سلف في الباب قبله. وقيل: إنه المشموم.
(ص) ({ونُنْشِئكُم} فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ) هذا أخرجه عبد بن حميد، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح عنه (¬1).
(ص) (وَقَالَ غَيْرُهُ: {تَفَكَّهُونَ} تَعْجَبُونَ) أي مما نزل بزرعهم، وهو قول قتادة (¬2). وقيل: تحرثون. وهو من الأضداد، تفكهت: تنعمت، وتفكهت: حزنت (¬3). وقال الفراء: تفكهون وتفكنون واحد، والنون لغة عكل (¬4). وقيل: التفكه: التكلم فيما لا يعنيك، ومنه قيل للمزاح: فكاهة.
(ص) ({عُرُبًا} مُثَقَّلَةً وَاحِدُهَا ..) إلى آخره أسلفه برمته في باب صفة الجنة.
(ص) (وَقَالَ فِي {خَافِضَةٌ} لِقَوْمٍ إلى النار، ورافعة إلى الجنة) قلت: وقال محمد بن كعب: خفضت أقوامًا كانوا في الدنيا مرتفعين، ورفعت أقوامًا كانوا في الدنيا منخفضين (¬5).
(ص) ({مَّوْضُونَةٍ}: منسوجة إلى قوله: {مُتْرَفِينَ}) سلف في الباب المذكور.
(ص) ({مُتْرَفِينَ}: منعمين) يريد بالحرام.
¬__________
(¬1) انظر: "الدر المنثور" 6/ 230.
(¬2) "تفسير الطبري" 11/ 653.
(¬3) "تفسير البغوي" 8/ 20.
(¬4) انظر: "لسان العرب" (مادة: فكه).
(¬5) رواه أبو الشيخ في "العظمة" ص 99 (183)، وعزاه السيوطي في "الدر" 6/ 216 إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر وأورده ابن كثير في "تفسيره": 13/ 347.

الصفحة 352