والمراد بظلها: كنفها وذراها، وهو ما يستر من أغصانها. وقال عمرو بن ميمون -فيما ذكره عبد بن حميد-: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30)} قال: مسيرة سبعين ألف سنة (¬1)، ولما بلغ كعب الحبر حديث أبي هريرة قال: صدق، والله لو أن رجلًا ركب حقة أو جذعة ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هرمًا، إن الله -عَزَّ وَجَلَّ- غرسها بيده ونفخ فيها من روحه، وإن أغصانها من وراء سور الجنة، ما في الجنة نهر إلا ويخرج من أصل تلك الشجرة (¬2).
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر" 6/ 223 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. ورواه الطبري 11/ 637 بلفظ: خمسمائة ألف سنة.
(¬2) "تفسير الطبري" 11/ 637.