وعن الحسن بن مسلم قال: سجرت أوقدت. وقرأ الحسن وأهل مكة والبصرة بالتخفيف والباقون بالتشديد (¬1).
ثم قال البخاري: (وَقَالَ غَيْرُهُ سُجِرَتْ أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا)
قلت: هو قول مقاتل والضحاك، وحكاه الثعلبي عن مجاهد. وقال الحسن: ذهب ماؤها فلم يبق منها قطرة.
(ص) (الْخُنَّسُ: تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا تَرْجِعُ وَتَكْنِسُ تَسْتَتِرُ -أي: نهارًا كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ) قلت: وهي الكواكب الخمسة السيارة زحل والمشترى والمريخ والزهرة وعطارد، وقيل: جميع الكواكب تخنس نهارًا وتكنس ليلًا (¬2). وقيل: هي بقر الوحش إذا رأت الإنس تخنس وتدخل كناسها (¬3).
(ص) ({تَنَفَّسَ}: ارْتَفَعَ) أي: وامتد، وقيل: أقبل وأضاء وبدا أوله.
(ص) (وَالظَّنِينُ: المُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ: يَضَنُّ بِهِ) (¬4) أي: يبخل به، يقال: ضَنِنت بالشيء أَضَنُّ به ضنينًا وضنانة على وزن عملت. قال ابن فارس: ضنَنت أَضِنُّ لغة (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 379.
(¬2) هو من قول الفراء في "المعاني" 3/ 242، ورواه الطبري عن علي، والحسن، وقتادة 12/ 466 - 467 (36477 - 36487).
(¬3) هو من قول ابن مسعود رواه عنه عبد الرزاق، وسعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والمنذري والطبراني 9/ 219، والحاكم 2/ 516 وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه كما في "الدر" 6/ 529.
(¬4) هو قول أبي عبيدة في "المجاز" 2/ 288.
(¬5) "مجمل اللغة" 2/ 560.