كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 23)

والوتر الله (¬1)، وفيها أقوال أخر، قيل: يوم النحر ويوم عرفة (¬2)، وقيل: الصفا والمروة والبيت وقيل: القرآن والأفراد وقيل: الصلاة (¬3)، وفيه حديث في الترمذي غريب عن عمران (¬4) وقيل: العدد، وقيل: الله مع خلقه، وقيل: الشفع آدم وحواء. وقيل: الشفع التعجيل من منى، والوتر من تأخر، وزيّفه الطبري. وقيل: المغرب فيها شفع ووتر، والوتر بفتح الواو وكسرها قراءتان (¬5).
(ص) ({إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7)} القَدِيمَةِ، وَالْعِمَادُ أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ) أخرجه ابن جرير عن مجاهد (¬6).
ومعنى لا يقيمون: ينتجعون لطلب الكلأ، وهي قبيلة، وهي عاد الأولى، وكانوا بادية أهل عمد، وقيل: هي مدينة، فقيل: بناها إرم في بعض صحارى عدن في ثلاثمائة سنة صفة الجنة وقيل: مدينة دمشق، يقال: وجد منها أربعمائة ألف عمود وبانيها جيرون بن سعيد وقيل: دمشقش غلام نمروذ الجبار، وفيه نظر، وقال مجاهد: إرم: أمة (¬7).
¬__________
(¬1) الطبري 12/ 562 (37087) ورواه الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد كما عزاه السيوطي في "الدر" 6/ 581.
(¬2) الطبري 12/ 561 (37084). ورواه البيهقي في "الشعب" عن ابن عباس 3/ 353. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (3178).
(¬3) "تفسير الطبري" 12/ 563 (37094 - 37100) وهو عن قتادة، والربيع بن أنس، وعمران بن حصين.
(¬4) "جامع الترمذي" (3342) من حديث عمران بن حصين، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث قتادة.
(¬5) قرأ حمزة والكسائي بالكسر وهي لغة بني تميم، وقرأ الباقون بالفتح وهي لغة الحجاز، انظر: "الحجة" 6/ 402، و"الكشف" 2/ 372، و"أدب الكاتب" ص 424.
(¬6) "تفسير الطبري" 12/ 566 (37127).
(¬7) المصدر السابق.

الصفحة 527