كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 24)

الأولى: الانقطاع بين عبيد الله بن أبي جعفر وعائشة، وهو ظاهر من قوله: (بلغه).
وبهذا أعلَّه البيهقيُّ، فقال -عقبه-: "هذا منقطعٌ". وتبعه الألبانيُّ في (الضعيفة ٥/ ٣٣٨).
وكذا أعلَّه بالانقطاعِ السيوطيُّ في (الدر المنثور ٤/ ٣٩٥)، ورمزَ لضَعْفِهِ في (الجامع الصغير ١٣١١).
الثانية: ضَعْفُ ابن لهيعة، والكلام فيه مشهور.
وأعلَّه بهاتين العلتين: المُناوي في (فيض القدير ٢/ ٥٤)، و (التيسير ١/ ١٩٠).
قلنا: وقد اختُلِفَ على ابنِ لهيعةَ فيه؛ فقد رُوي عنه موقوفًا:
رواه الحسينيُّ في (الإلمام بآداب دخول الحمام ٢٤) من طريقِ الخرائطيِّ (¬١) عن علي بن داود القنطري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي جعفر، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ((إِنَّ لِلحَمَّامَاتِ حِجَابًا لَا يَسْتُرْ، وَمَاءً لَا يُطَهِّرُ، بُنْيَانُ المُشْرِكِينَ، وَصَرْحُ الكُفَّارِ بَيْتًا، وَفَخُّ الشَّيْطَانِ، لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَدْخُلَهُ إِلَا بِمِنْدِيلٍ، مُرُوا المُسْلِمِينَ أَنْ يَحْبِسُوا نِسَاءَهُمْ {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ})).
كذا موقوفًا، وفيه (عن أبي جعفر) بدل (عبيد الله بن أبي جعفر)، ولا ندري هذا خطأ من النساخ أم من تخليط ابن لهيعة.
---------------
(¬١) ولم نقف عليه في المطبوع من (مساوئ الأخلاق).

الصفحة 131