[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، متكلَّمٌ في روايته عن غير الأعمش، وخاصة في هشام بن عروة، قال أبو داود: "قلتُ لأحمدَ: كيف حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة؟ قال: فيها أحاديث مضطربة، يرفعُ منها أحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم" (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود صـ ٣٠١).
وقال الأثرمُ: "قلتُ لأبي عبد الله: أبو معاوية، صحيح الحديث عن هشام؟ قال: لا، ما هو بصحيح الحديث عنه" (شرح علل الترمذي ٢/ ٦٨٠).
قال أبو داود: "أبو معاوية إذا جازَ حديث الأعمش كثر خطؤه يخطئ على هشام بن عروة، وعلى إسماعيل، وعلى عبيد الله بن عمر" (سؤالات الآجري ٤٦٦).
وقال الحافظُ ابنُ حجرٍ: "ثقةٌ، أحفظُ الناسِ لحديثِ الأعمشِ، وقد يَهِمُ في حديثِ غيرِهِ" (التقريب ٥٨٤١).
وقد ذَكَرَ له أبو داود متابعًا، حيثُ قَرَنَ معه رواية عثمان بن أبي شيبة عن عبدة عن هشام بن عروة، ولكنه قال: "المعنى واحد"، فإما أن يريدَ أبو داود رحمه الله اتِّفَاقه معه في أصلِ الحديثِ دون ذِكر أُسيدٍ في المتنِ، أو يريد الاتفاق في المتن كله. فإن كان الثاني فرواية عثمان هذه تكون شاذة؛ وذلك لمخالفة الجماعة له على عبدة، حيث لم يذكروا فيمن أرسله النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلا إبهامًا، وهؤلاء الجماعة هم: