٣٠٢٧ - حَدِيثُ عَمَّارٍ
• عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَرَّسَ بِأُولَاتِ (بِذَاتِ) ١ الجَيْشِ، وَمَعَهُ عَائِشَةُ [زَوْجَتُهُ] ١، فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ، فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ، حَتَّى أَضَاءَ الفَجْرُ، وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ!! فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذكره عَلَى رَسُولِه صلى الله عليه وسلم [فَتَيَمَّمُوا] ٢ رُخْصَةَ التَّطَهُّرِ (التَّيَمُّمِ) ٢ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ، فَقَامَ المُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَقْبِضُوا (يَنْفُضُوا) ٣ مِنَ التُّرَابِ شَيئًا، فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَ] ظَاهَرَ] ٣ أَيْدِيَهُمْ إِلَى المَنَاكِبِ، وَمِنْ بِطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الآبَاطِ)). [فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: ((مَا عَلِمْتُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ))] ٤.
وَفِي رِوَايَةٍ: وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَائِشَةَ رضي الله عنهما: ((وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ)) ٣.
[الحكم]: منكرُ المتنِ، أنكره العلماءُ على الزهريِّ فيما حكاه إسماعيلُ بنُ أُميَّةَ، وكان الزهريُّ يقولُ: "لا يَعتبر بهذا الناس"، وقال ابنُ عيينةَ: "لا يؤخذُ بهذا" وقال أحمدُ بنُ حنبلٍ: "ليس بشيء"، وقال -أيضًا-: "ما أرى العمل عليه"، وأنكره جدًّا ابنُ رجبٍ الحنبليُّ، وقال عبدُ الحقِّ: "الصحيحُ المشهورُ في صفةِ التَّيَمُّمِ من تعليمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إنما هو للوجه والكفين"، وأقرَّه ابنُ القطانِ.
وإسنادُهُ مضطربٌ، قال أحمدُ: "اختلفوا في إسنادِهِ" وكذا قال ابنُ رجبٍ، وأشارَ لذلك أبو داود، والبزارُ، وقال ابنُ عبدِ البرِّ: "أحاديثُ عمَّارٍ في