كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 24)

مع ضَعْفِهِ يُكتبُ حديثُه، وأنكر ما حُدِّثَ عنه ما ذكرتُه".
وبه أيضًا ضَعَّفَهُ البيهقيُّ -عقب الحديث-، ووافقه مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٢/ ٣١٧).
وقال ابنُ طاهرٍ المقدسيُّ: "رواه أبو الربيع السمان، أشعث بن سعيد: عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأبو الربيع متروك الحديث" (ذخيرة الحفاظ ١/ ٢٠٦).
قلنا: وقد تُوبِعَ أبو الربيع متابعةً واهيةً، ذكرها الدارقطنيُّ في (العلل ٤/ ٧٢) فقال: ورواه بقية، عن قيس بن الربيع، عن عمرو بن دينار، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، قال الدارقطنيُّ -عقبه-: "قيس لم يسمع من عمرو بن دينار شيئًا".
قلنا: وقيس بن الربيع قال فيه الحافظُ: "صدوقٌ تغيَّرَ لما كَبِر، وأدخلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحَدَّثَ به" (التقريب ٥٥٧٣).
وفيه -أيضًا- بقية بن الوليد، وهو صدوقٌ كثيرُ التدليسِ عن الضعفاءِ، كما في (التقريب ٧٣٤)، وهذا التدليسُ بَيَّنه أبو زرعةَ العراقيُّ فقال: "يعني تدليس التسوية، وهو أفحشُ أنواعِ التدليسِ" (المدلسين صـ ٣٧)، فيُحتمل أنه أسقط أبا الربيع السمان من بين قيس وعمرو بن دينار.
قلنا: وكذا تابع أبا الربيع سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ من وجهٍ آخرَ، ذكره البيهقيُّ في (السنن الكبير ١٠٥٦ تعليقًا) فقال: "وقد رُوي، عن ابنِ أبي عَروبةَ، عن عمرِو بنِ دِينارٍ، عنِ ابنِ المسَيِّبِ، عن أبي هريرة، به
ولم نقفْ على هذا الوجهِ عند أحدٍ من المخرجين، وما ظهرَ من إسنادِهِ

الصفحة 282