كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 24)

"مضطربُ الحديثِ، يُكتبُ حديثُه ولا يُحتجُّ به" وقال أبو زرعة: "صدوقٌ" (الجرح والتعديل ٣/ ١٤٥)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٢٠٦) وقال: "يُخطئُ"، ثم ذكره في (المجروحين ١/ ٣٠٩) وقال: "يقلبُ الأخبارَ على الثقاتِ، ويجيءُ عن الأثباتِ بالطاماتِ، لا يجوزُ الاحتجاجُ به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار، وكان أبو زرعة الرازيُّ يُمَرِّضُ القول فيه". وقال ابنُ عَدِيٍّ: "عامة ما يرويه فيه نظر" (الكامل في الضعفاء ٤٥٤٠).
والراوي عنه عبد الرحمن بن سلمة الرازي، كاتب سلمة بن الفضل، ذكره ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٥/ ٢٤١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
والظاهرُ أنه مجهولٌ، فقد قال الذهبيُّ -في ترجمة محمد بن شعيب-: "روى عن عبد الرحمن بن سلمة، وعبّاس بن إسماعيل، وأحمد بن إبراهيم الزمعي، والثلاثة لا أعرفهم" (تاريخ الإسلام ٦/ ١٠٢٩).
ومحمد بن شعيب هو التاجرُ الأصبهانيُّ، قال أبو الشيخِ: "حَدَّثَ عن الرازيين بما لم نجدْهُ بالريِّ ولم نكتبْه إلا عنه" (طبقات المحدثين ٤/ ٤٣).
وقال أبو نعيم: "يروي عن الرازيين بغرائبَ (¬١) " (تاريخ أصبهان ٢/ ٢٢٢).
قلنا: وقد روى الحديث أبو نعيم في (الدلائل) عن شيخه أبي الشيخ عبد الله بن جعفر عن محمد بن شعيب هذا، ولكن سمَّى شيخَ شيخه: بشار بن قيراط، فلعلَّه من غرائبه، أو يكون ما في (الأوسط) للطبرانيِّ مصحفًا، والله أعلم.
---------------
(¬١) كذا في المطبوع من (تاريخ أصبهان).

الصفحة 319