كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 24)

معلقًا، وقد وصله: الطبرانيُّ في (الأوسط ٧٤٩٣)، وأبو بكرٍ النيسابوريُّ في (فوائده ق ١٤٩/ ب) من طريقين عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد عن نعيم بن أبي هند عن ربعي عن حذيفة به مرفوعًا، ولفظه: ((أُعْطِيتُ آيَاتٍ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ، لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي، وَلَا يُعْطَاهَا أَحَدٌ بَعْدِي، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا عَلَى مِثْلِ صُفُوفِ المَلَائِكَةِ، وأُيِّدْتُ بِالرُّعْبِ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ))، ثُمَّ قَرَأَ الآيَاتِ مِنْ آخِرِ البَقَرَةِ: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ.
وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ غير الحسن بن سالم هذا، قال ابنُ مَعينٍ: "صالح" (الجرح والتعديل ٣/ ١٥)، وترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٢٥٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٦/ ١٦٤)، وقال الحاكمُ: "لم يسند تمام العشرة" (سؤالات السجزي ٩٩)، وقد ذكره في (معرفة علوم الحديث صـ ٣٢٨) ضمن باب معرفة الأئمة الثقات المشهورين من التابعين.
فهذه رواية نعيم بن أبي هند ليس فيها زيادة: "وتربتها" ولكن الطريق إليه فيها الحسن بن سالم، ولا يتحمل مخالفة أبي مالك الأشجعي في إثباتها، كما أن في روايته بعض الزيادات التي تختلف عن رواية أبي مالك المتقدمة.
والثاني: سعيدُ بنُ أبي بردةَ كما عند الطبرانيِّ في (الكبير ٣/ ١٦٩/ ٣٠٢٥)، و (الأوسط ٤١٤٥)، وابن الأعرابي (١٣٠٠) فرواه عن رِبْعيٍّ بسندِهِ ولكن مقتصرًا على آخره فيما يتعلق بسورة البقرة، كما أن السندَ ضعيفٌ، فيه أبو خالد الدالاني، قال الحافظ: "اسمه يزيد بن عبد الرحمن، صدوقٌ يُخطئُ كثيرًا، وكان يدلسُ" (التقريب ٨٠٧٢).
أما المؤاخذة الثانية، وهي قوله: "فإنْ أرادَ أن لفظةَ "تربتها" زائدةٌ في هذا

الصفحة 332