وبرقم (٢٢٢٠٩) عن يزيد. كلاهما (يزيد بن هارون، وابن أبي عدي) عن سليمانَ -يعني التيميَّ-، عن سَيَّارٍ، عن أبي أمامةَ به.
ورواه الترمذيُّ عن محمد بن عبيد المحاربي عن أسباط بن محمد عن التيمي بسنده مختصرًا.
ومداره عند الجميع على سليمان التيمي، عن سَيَّارٍ ... به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا سَيَّارًا، وهو القرشيُّ الأمويُّ الشاميُّ، قال الترمذيُّ: "سألتُ محمدًا -أي البخاري- عن هذا الحديثِ وقلتُ له: مَن سَيَّار هذا الذي روى عن أبي أمامة؟ قال: هو سيَّار مولى بني معاوية، أدرك أبا أمامة وروى عنه، وروى عن أبي إدريس الخولاني، وروى عن سيَّارٍ سليمانُ التيميُّ وعبدُ اللهِ بنُ بجير" (العلل الكبير صـ ٢٧٥).
وقال ابنُ مَعينٍ: سليمانُ التيميُّ يُحَدِّثُ عن سَيَّارٍ، قال: سُئِلَ ابنُ عباسٍ عن أُمِّ الكتابِ، فقال: علم الله ما هو خالق". فسمعتُ أبا بكرٍ يقولُ: سيَّار هذا، مولى معاوية" (تاريخ ابن معين رواية ابن محرز صـ ٤١١).
قلنا: وسيَّارٌ هذا روى عنه جماعةٌ منَ الثقاتِ، وترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٤/ ١٦٠)، وابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل ٤/ ٢٥٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ٣٣٥) على عادتِهِ، وذكره -أيضًا- ابنُ خلفونَ في كتاب (الثقات)، كما في (إكمال تهذيب الكمال ٦/ ١٩٠).
ولذا قال الذهبيُّ: "وُثق" (الكاشف ٢٢٢٠)، بينما قال -عقب هذا الحديث-: "صدوقٌ"، وحَسَّنَ حديثَه، كما سيأتي، وكذا قال ابنُ حجرٍ: