كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 24)

رِوَايَةُ أَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ
• وَفِي رِوَايَةٍ: ((أُعْطِيتُ ثَلَاثًا لَمْ يُعْطَهُنَّ مَن قَبْلِي وَلَا فَخْرٌ: أُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِمَنْ قَبْلِي، كَانُوا قَبْلِي يَجْمَعُونَ غَنَائِمَهُمْ فَيَحْرُقُونَهَا. وبُعثتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَكَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، أَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ، وَأُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ، قَالَ اللَّهُ: {أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى}، وَأُعِنْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ بَيْنَ يَدَيَّ)).

[الحكم]: ضعيفٌ بهذا السياقِ، وضَعَّفَهُ ابنُ كَثيرٍ.

[التخريج]: [حا (كثير ٦/ ٥٢٦، در ١٢/ ٢٣٠)].

[السند]:
أخرجه ابنُ أبي حاتمٍ -كما في (تفسير ابن كثير) - قال: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، به.

[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علي بن زيد الألهاني، وعثمان بن أبي عاتكة كلاهما، ضعيفٌ، وخاصة رواية ابن أبي عاتكة عن الألهاني، وقد تقدَّمَ الكلامُ عليهما مِرارًا.
ولذا قال الحافظُ ابنُ كثيرٍ: "حديثٌ ضعيفُ الإسنادِ، وتفسيرُ الآيةِ بالقيامِ في الصلاةِ في جماعةٍ وفُرَادَى بعيدٌ، ولعلَّه مقحمٌ في الحديثِ مِن بعضِ الرواةِ، فإن أصلَه ثابتٌ في (الصحاح) وغيرها، والله أعلم" (التفسير ٦/ ٥٢٦).

الصفحة 355