(العلل ٤/ ١٨٤).
العلة الثالثة: أن الأعمشَ -مع جلالته- قد خُولِفَ فيه: خالفه واصل بن الأحدب، وعمر بن ذَرٍّ، فروياه عن مجاهدٍ عن أبي ذَرٍ، ليس بينهما واسطة.
وهذا هو الوجهُ الثاني على مجاهدٍ:
فرواه أحمدُ (٢١٤٣٥)، والطيالسيُّ (٤٧٤)، والبزارُ (٤٠٧٧)، وغيرهم، من طرقٍ عن شعبةَ عن واصلٍ الأحدبِ.
ورواه ابنُ أبي شيبةَ (٧٨٣٦) عن وكيعٍ.
والقضاعيُّ في (مسند الشهاب ١١١٢) من طريقِ عبدِ الرحمنِ بنِ هانئ أبي نُعيمٍ.
كلاهما (وكيع، وابن هانئ) عن عمرَ بنِ ذَرٍّ.
فروياه (عمر بن ذر، وواصل) عن مجاهدٍ عن أبي ذَرٍّ به. أسقطا منه: عُبيدَ بنَ عُميرٍ.
وهذا الإسنادُ فيه انقطاعٌ؛ لأن مجاهدًا لم يسمعْ من أبي ذَرٍّ، قال الدارقطنيُّ: "ورواه واصلٌ الأحدبُ، وعمرُ بنُ ذَرٍّ، عن مجاهدٍ، عن أبي ذر مرسلًا" (العلل ٣/ ١٨٥).
وقال المنذريُّ: "رواه البزارُ، وإسنادُهُ جيدٌ إلَّا أنَّ فيه انقطاعًا، والأحاديثُ من هذا النوعِ كثيرةٌ جدًّا في الصحاحِ وغيرِها" (الترغيب والترهيب ٤/ ٢٣٤).
معنى كلامه أن لهذا الحديث شواهد كثيرة صحيحة.
وقال الهيثميُّ: "رواه البزارُ، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ، إلا أن مجاهدًا لم